الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
مختارات من روائع الشاعر محمود درويش - 01 -
شرح برنامج وورد 2007
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 المجتمع المدني والديمقراطية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 54
الموقع : http://afaqkadima.yoo7.com

مُساهمةموضوع: المجتمع المدني والديمقراطية   الأحد 3 نوفمبر 2013 - 7:34

المجتمع المدني والديمقراطية

الدكتور : صالح ياسر

المقدمة
شهدت السنوات الاخيرة، وما تزال، نقاشا صاخبا، ثريا متنوعاً، حول موضوع " المجتمع المدني " والاشكاليات المرتبطة به. ومثله مثل مفهوم العولمة فقد اصبحت الاشارة الى هذا الموضوع (أي المجتمع المدني) لازمة ضرورية في كل مناسبة تخص نقاش مشكلة الديمقراطية. وتزداد أهمية مفهوم " المجتمع المدني " نتيجة تلك النزاعات التي ارتسمت في الفترة الاخيرة والمتعلقة بتطور الدولة وكذلك العلاقات الناشئة بينها وبين المجتمع، حيث تجري بلورة العلاقات الضرورية بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، وتبذل جهود فكرية لتأصيل نظري لتلك العلاقات. ونظراً لأن النقاش الدائر حول " المجتمع المدني " لم يظل اكاديميا صرفا، بل اتخذ طبيعة السياسة العملية الملموسة، فإنه يمكن القول، إذن، أن مصطلح " المجتمع المدني " يصبح شعارا تعبويا لمختلف القوى والفئات الاجتماعية الساعية الى اجراء تحويلات عميقة في مختلف مستويات التشكيل الاجتماعي في العديد من البلدان. ولكن بالرغم من أهمية هذه الاشكالية فقد ظل النقاش حولها، في العديد من المجالات، نقاشا مجردا وعموميا، وظلت بعض القضايا المرتبطة بمفهوم المجتمع المدني غامضة وتتطلب معالجة متأنية وحصيفة في أن.

تسعى هذه الدراسة لتوضيح ثلاث قضايا، تبدو وكأنها مسلمات لا تحتاج الى تحليل، ولكن الواقع يتبت عكس ذلك. إن هذه القضايا هي المجتمع المدني، المجتمع السياسي ، الديمقراطية. إن هذه الاشكاليات لا تبدو منفصلة عن بعضها البعض، بل على العكس من ذلك، إنها شديدة الارتباط، بالرغم من مظاهر الاشياء!.

إن توضيح ذلك الترابط يستلزم أولا تحديد مضمون كل اشكالية، أي تحديد مضمون المجتمع المدني ومضمون الدولة. إن تحديد مضمون كلا الاشكاليتين سيسمح لنا بالكشف عن طبيعة العلاقة الناشئة بين المجتمع المدني والدولة والتغيير الدائم فيها، فهي ليست علاقة ثابتة، بل على العكس تتغير وتكتسي بأشكال ومضامين متنوعة بفعل عوامل متعددة ستتبين لنا لاحقا.

إن تحقيق استقلال المجتمع المدني عن الدولة ووضع هذه الاخيرة في موقعها الصحيح، في السيرورة الاجتماعية يرتبط شديد الارتباط باشكالية بالغة الاهمية والتعقيد في أن، واعني بها دمقرطة المجتمع بمختلف بناه السياسية والاقتصادية. ولهذا فإن الاستيعاب لمحتوى هذه العملية يرتبط بضرورة تحديد مضمون الديمقراطية كسيرورة وكممارسة تسمح باقامة علاقة سليمة بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي (الدولة).
وبهدف ضبط هذه الاشكالية وفك " الغاز " مفهوم المجتمع المدني وعلاقته بالمجتمع السياسي والديمقراطية، تم تقسيم هذا العمل الى سبعة مباحث، اضافة الى مقدمة وخاتمة.

يظهر المبحث الاول تحت عنوان: مفهوم المجتمع المدني : محاولة تعريف، وفيه يجري العمل على المستوى المفاهيمي لتأصيل المفهوم عبر اعادة صياغته وتحديد مدلولاته النظرية، ورصد مكوناته المعرفية. واستنادا الى هذه المقاربة يتم عرض العديد من التعاريف ووجهات النظر المختلفة بهدف التوصل الى ابرز العلائم المميزة لهذا المفهوم. كما يتم الحديث في هذا المبحث عن دور المجتمع المدني ووظائفه ومكوناته.

أما المبحث الثاني الموسوم: حول المجتمع المدني – تاريخية المفهوم والاشكاليات العامة، فيتناول العودة الى الفضاء الزماني الذي شهد ولادة مفهوم المجتمع المدني، ورسم الملامح العامة للتطورات والتمايزات التي طرأت على المفهوم تاريخيا، ضمن المناظرات الكبرى التي جرت حوله. يكرس هذا المبحث، إذن، لمحاولة تحقيب سيرورة التطور التي شهدها هذا المفهوم واستخداماته منذ نشوئه حتى اليوم، فقد مرّ بعدة مراحل من أجل بلورته وصياغته بشكل أدق واكثر وضوحاً.

في حين ظهر المبحث الثالث تحت عنوان: مفهوم المجتمع المدني العالمي، حيث يتم هنا التركيز على مقاربة هذا المفهوم الذي بدأ في الظهور في السنوات الاخيرة. لقد برز هذا المفهوم مثله مثل تعبير "المجتمع المدني" ذاته- مجددا في سياق طائفة من الاوضاع والتحولات العالمية على الصعيدين السياسي والفكري ضمن مرحلة جديدة شهدت بروز معلمين اساسيين هما انهيار نظام القطبية الثنائية وبروز ظاهرة العولمة وما طرحته وتطرحه من تحديات واستحقاقات تطول الجميع. يتم في هذا المبحث التطرق الى العوامل الكامنة وراء نشوء المجتمع المدني العالمي، اضافة الى عرض العديد من المحاولات التي سعت لشرح وتفسير نشوءه، ضمن اطار السياق العريض للعلاقات السياسية والاجتماعية على المستوى العالمي.

ومن جهته يظهر المبحث الرابع تحت عنوان : الدولة – المجتمع السياسي/ بعض الاشكاليات المرتبطة بمضمون الدولة، وفيه محاولة لاعادة التفكير بطبيعة الدولة والسعي لوضعها في مكانها الطبيعي ضمن التطور التاريخي الملموس، أي مقاربتها تاريخيا. ويتعين الاشارة الى ان هذه المحاولة تأتي ضمن مسعى الرد على الاطروحة السائدة حول حدوث قطيعة بين الدولة والمجتمع المدني. فحسب هذه الاطروحة تقدم لنا الدولة وكأنها فوق الطبقات الاجتماعية، أي تظهر كمحاولة للمصالحة بين الطبقات، أو باختصار شديد تقدم لنا " لابسة ثوب حيادها المبجل ". ولهذا فإن المطلوب انزالها من هذه العلياء ودراستها دراسة سليمة تكشف طبيعتها ووظائفها، وبما يمكننا من فك الاشتباك بين مفهوم المجتمع المدني ومفهوم المجتمع السياسي.

أما المبحث الخامس الموسوم: الديمقراطية : بعض الاشكاليات العامة، فهو محاولة للامساك بالخيط الرابط بين الديمقراطية والمجتمع المدني، حيث تتصاعد " حمى الديمقراطية " التي شهدتها السنوات الاخيرة وتحديدا منذ بداية تسعينات القرن العشرين. تنتعش، إذن، في الكتابة السياسية اليوم العديد من المفاهيم ، وتتحول الديمقراطية الى محور يستقطب النظر السياسي، سلطة سائدة، ومعارضة، وهيئات وتنظيمات وأفراد. ويرافق ذلك تنشيط النقاشات والمساجلات حول ضرورة انبثاق وتطور مؤسسات المجتمع المدني كضمان لأن تصبح السيرورة الديمقراطية عملية لا رجعة فيها.

يسعى هذا المبحث للتأكيد على دور مؤسسات المجتمع المدني في العملية الديمقراطية ولفت الانتباه الى جانب هام لاشكالية الديمقراطية التي يجب أن لا تنحصر فقط في بعض الممارسات السياسية مثل التعددية الحزبية، وتنظيم الحكم طبقا لمبادئ دستورية تضمن فصل السلطات عن بعضها البعض واختيار الحكام من خلال انتخابات غير مزيفة .... الخ، على أهمية ذلك. ورغم الاقرار بأن الديمقراطية كمفهوم هو بطبيعته اشكالي، متعدد الدلالات، ولكن الديمقراطية، بتعريفها البسيط تعني سلطة الشعب. فالممارسة الديمقراطية الصحيحة في السياسة تفترض دمقرطة المجتمع. ودون هذه الصيغة لا تضرب الديمقراطية جذورا في أرضية المجتمع فتظل شكلية وسطحية دون أن تكتسب شرعية غير قابلة للانقلاب.

ومن جهته فإن المبحث السادس الموسوم: المجتمع المدني والدولة السياسية في العالم العربي – بعض التعميمات، يسعى لتقديم خلاصات مكثفة للتطور التاريخي للدولة في العالم العربي والمسارات التاريخية الفعلية التي اتخذتها في محاولة الاجابة على السؤال عن الاسباب الفعلية التي احبطت أية محاولة لنشوء المجتمع المدني، بابعاده المعروفة عالميا، في هذه البلدان، وفك الاشتباك بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي. كما يعرض المبحث السمات الاساسية والخصائص المشتركة للمجتمع المدني في البلدان العربية.

أما المبحث السابع والاخير فيظهر تحت عنوان: دور منظمات المجتمع المدنى فى التحول نحو الديمقراطية، ويكرس للحديث عن دور هذه المنظمات في ظروف العراق الملموسة، أي لحظة تحوله نحو الديمقراطية في ظل عملية سياسية بالغة التعقيد.

فكما معروف، يمر العراق حاليا حاليًا بعمليتين مترابطتين، ونعني بهما: بناء المجتمع المدنى والتحول نحو الديمقراطية على الرغم من المخاطر والتحديات التي تواجه هاتين العمليتين. والصلة بين العمليتين قوية، بل أنهما أقرب إلى أن تكونا عملية واحدة من حيث الجوهر، ففي الوقت الذى تنمو فيه التكوينات الاجتماعية والاقتصادية الحديثة وتتبلور، فإنها تخلق معها تنظيمات مجتمعها المدنى التى تسعى بدورها إلى توسيع دعائم المشاركة فى الحكم.

وهكذا فإن الدور الهام للمجتمع المدنى ومؤسساته فى تعزيز التطور الديمقراطى وتوفير الشروط الضرورية لتعميق الممارسة الديمقراطية وتأكيد قيمها الأساسية ينبع من طبيعة المجتمع المدنى وما تقوم به منظماته من دور ووظائف فى المجتمع لتصبح بذلك بمثابة البنية التحتية للديمقراطية كنظام للحياة وأسلوب لتسيير المجتمع، وهى من ثم أفضل إطار للقيام بدورها كمدارس للتنشئة الديمقراطية والتدريب العملى على الممارسة الديمقراطية. ولكن هذه العملية لا تتم بسهوله ويسر، بل تعترضها العديد من المعوقات، التي يعرض هذا المبحث أهمها.

وينتهي العمل بخاتمة هي محاولة تركيب للاشكاليات التي تمت معالجتها عبر مختلف المباحث. ومن بين العديد من الاشكاليات الكبرى التي تستحق التاكيد، استنادا الى تجارب التاريخ الكثيرة، على ضرورة فك الاشتباك بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني وتحرير هذا الاخير من هيمنة الدولة. ومن المؤكد أن تحقيق ذلك سيساهم في وضع مشروع دمقرطة المجتمع موضع التطبيق، وبالتالي المساهمة في بناء عراق ديمقراطي موحد، تلعب فيه مؤسسات المجتمع المدني، على تنوعها، دورا مهما وبناءً.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.yoo7.com
 
المجتمع المدني والديمقراطية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق سياسية ، نقابية ،حقوقية ،جمعوية . :: آفاق جمعوية-
انتقل الى: