الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
مختارات من روائع الشاعر محمود درويش - 01 -
شرح برنامج وورد 2007
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 مسرحية 'ديالي' : تثير جدلا حادا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 54
الموقع : http://afaqkadima.yoo7.com

مُساهمةموضوع: مسرحية 'ديالي' : تثير جدلا حادا   الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 - 16:40

مسرحية 'ديالي' : تثير جدلا حادا

كلما واكب الإعلام المغربي عملاً فنياً يتعلق بجسد المرأة إلا ونشب جدل بين الإسلاميين والعلمانيين حول حدود حرية التعبير للفنان. مسرحية "ديالي" لم تكشف عن جسد امرأة وإنما سمت بجرأة عضوها الجنسي، لتصبح عرضة للانتقادات.

لم تمض سوى أيام قليلة على مبادرة الفنانة فاطم العياشي الاحتجاجية ضد الفن النظيف، بنشر صورتها مستلقية في مزبلة، حتى وجد الفنانون المغاربة أنفسهم مرة أخرى في خضم حملة إعلامية بخلفية أخلاقية. مرة أخرى يقع جسد المرأة في قلب هذا السجال. ويتعلق الأمر هذه المرة بمسرحية "ديالي" (لي: بالدارجة المغربية وترمز هنا إلى العضو التناسلي للمرأة) للمخرجة نعيمة زيطان، التي اختارت تسمية العضو الجنسي للمرأة موضوعاً المسرحية باسمه الدارج. اختيار كان كافياً ليجر عليها انتقادات لاذعة في سياق يتميز بتقاطب حاد بين الإسلاميين المغاربة وبعض الحقوقيين والفنانين والصحافيين حول مواضيع ترتبط بالجنس.

كشف المستور

في سعيها لاقتباس المسرحية الأمريكية "مونولوغ المهبل"، جمعت نعيمة زيطان شهادات لنساء مغربيات حول تمثلهن لعضوهن الجنسي. شهادات اختارت زيطان أن تضمن بعض خلاصاتها في نص المسرحية، كما اختارت أن تنطق بطلة العرض بالاسم الدارج لعضو المرأة الجنسي.

تجربة مثيرة خاصة وأن أحد عروض المسرحية احتضنته خشبة محترف "أكواريوم" الواقع في حي شعبي بالعاصمة الرباط. مع ذلك لم يشهد هذا العرض ردود فعل عنيفة من جمهور الحي، كما أكد ذلك أحد الحاضرين. المفاجأة أن ردود الفعل العنيفة صدرت من النخبة المحافظة في بعض الصحف حالما نشرت مواقع إخبارية وصحف أخرى حوارات مع مخرجة المسرحية وبطلتها نورية بنبراهيم.

أغلبية ردود الفعل السلبية تركزت حول تسمية العضو الجنسي للمرأة باسمه خلال عرض المسرحية. في حوارها مع DWتعلق نعيمة زيطان على ردود الفعل هذه قائلة: "أمر شبه طبيعي في مجتمع لم يعتد النقاش في مثل هذه المواضيع. يجب ألا ننسى أننا مجتمع شيزوفريني، لنا خطاب مزدوج، لنا ورقة بيضاء وورقة صفراء نستعمل إحداهما كلما ناسبنا الآمر. نعم، فكلما أثيرت قضية المرأة أو الجسد، انطلق بعضهم بوابل من السباب والشتم. وهذا يدل في نظري على أن ردود أفعال لا تستند إلى القراءة العميقة للأشياء".

ردود الفعل هذه تكرس، بالنسبة لزيطان، منطق الوصاية على الفن، فـ"هناك أناس تعودوا أن ينصبوا أنفسهم أوصياء علينا، أقول لهم أن لا وصاية علي وعلى الفنان بشكل عام. إننا أحرار في وطن يحكمه قانون".

نقد جمالي أم رقابة أخلاقية؟

صعوبة الموضوع تكمن تحديداً في أن الوصاية التي تتحدث عنها نعيمة زيطان تفترض أن جسد المرأة لا يجب كشفه، استناداً إلى فهم خاص للدين الإسلامي. ما يجعل الفنانين الذين يتناولون هذا الموضوع في مواجهة نقاد متحدثين باسم الدين والأخلاق، بدل أن يواجهوا نقداً فنياً يتناول الجوانب الجمالية والتقنية لأعمالهم.

تقول نعيمة زيطان في هذا السياق: "الفن مجال للحرية والإبداع والتفكير، عبره تتطور الشعوب والمجتمعات وتتغير الأفكار، لذلك لا يجب أن نحارب الفن باسم الأخلاق. نحن نعي جيداً الخطوط الحمراء التي يجب ألا نتجاوزها في مجتمعنا. عموماً حين يخالف الفن رؤية فئة نمطية وأحادية التفكير وغير قابلة للاختلاف، فإنها غالباً ما تلعب على وتر الأخلاق أو الدين أو السياسة. حتى تشوش على المبدع، وتحرض ضد العمل الفني".

غير أن عبد الكريم برشيد، المخرج المسرحي الشهير في المغرب، يخالف هذا التشخيص، إذ لا يرى فناً في مسرحية "ديالي". ويضيف برشيد في حوار مع DW: "يجب أن نتساءل أولاً هل هذا فن؟ أنا أرى جرأة ولا أرى فناً. في السبعينات كان الحديث عن ظاهرة الأغنية الملتزمة، فكان الالتزام فعلاً ولم تكن الأغنية، نظراً لافتقادها إلى عنصر الإبداع. نحن أمام مسرحية مقتبسة موضوعها غير مغربي وقدمت في فضاء غير مغربي هو المركز الثقافي الفرنسي ولا جديد إبداعي فيها".

العلاقات الحميمية في المغرب بين المحظور والمباح

ويستدرك برشيد موضحاً أن لا علم له بأن المسرحية عرضت في محترف فرقة "أكواريوم" بحي العكاري الشعبي بالرباط، مؤكداً أن ملاحظاته على هذا العمل فنية محض ولا علاقة لها بالأخلاق. "لا شأن لي بالأخلاق عندما أناقش هذه المسرحية ولا يمكن لي أن أصدر حكماً أخلاقياً على عمل فني. بدليل أنني أعتز، مثلاً، بشعر أبي نواس الذي يدرس في مدارسنا، وبدليل أنني أعتبر أوسكار وايلد فناناً عظيماً رغم أنه كان مثلياً. بل إن إحدى مسرحياتي التي تحمل عنوان "امرؤ القيس في باريس" تتضمن من بين شخصياتها عاهرات ومثليين، لكن كل شيء يأتي في سياقه. الفن ليس فوضى بل له معايير وضوابط معينة".

ورغم تأكيده على "فنية" موقفه من مسرحية "ديالي"، إلا أن رؤية عبد الكريم برشيد للفن تتميز بطابعها المحافظ، فهذا المخرج المسرحي فاجأ المتتبعين قبل بضعة سنوات حينما أعلن ما معناه أنه يجب وضع حواجز جمركية في وجه موسيقى الراب والهيب هوب المستوردة من الغرب، على غرار الحواجز جمركية في وجه السلع الأخرى الآتية من خارج البلاد.

توظيف سياسي

اللافت للانتباه أن مسؤولي حزب العدالة والتنمية في الحكومة والبرلمان نأوا بأنفسهم عن هذا الجدل خلافاً لما كان يحدث في سجالات مماثلة عاشها المغرب قبل تولي هذا الحزب قيادة الحكومة. غير أن جريدة "التجديد" الناطقة باسم حركة "التوحيد والإصلاح" التي نشأ عنها الحزب، خصصت بعض افتتاحياتها للموضوع. الجريدة وضعت مسرحية "ديالي" في سياق ما اعتبرته "توظيفاً سياسياً" للفنانين من قبل خصوم الحكومة للتشويش عليها وإرباكها.

قراءة ترى نعيمة زيطان أن"لا أساس له من الصحة، فالحكومة لها أشغالها وأجندتها، ونحن نشتغل وفق قناعاتنا، ولا أعتقد أبداً أن حكومة بأكملها سيشوش على عطائها عرض مسرحي وإلا فالأمر سيكون خطيراً. المغرب أمام تحديات كبيرة، وعلى الحكومة أن تحل الإشكالات المطروحة أمامها. هذا الكلام لا سند له".

محمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة التقدمي (من حزب التقدم والاشتراكية) في حكومة عبد الإله بنكيران الإسلامي، أدلى لجريدة "الاتحاد الاشتراكي" بتصريح قريب مما ذهبت إليه نعيمة زيطان. "لا يمكن لأي حكومة أن تتراجع عن حرية التعبير والرأي والإبداع في المغرب"، مؤكداً على ضرورة "الحفاظ على هذه المكتسبات وتوسيع مساحاتها لصالح المواطنين".

مساحة يشهد المخرج المسرحي والسينمائي نبيل لحلو أنها توسعت فعلاً. وكان لحلو قد اعترف في مقال نشره موقع "كود" الإخباري أنه اضطر ليمارس الرقابة على نفسه ويمتنع عن ذكر نفس الكلمة التي أثارت الجدل في مسرحية "ديالي"، حينما كان يعرض أحد أعماله المسرحية سنة 1993. اليوم يغتنم نبيل لحلو جرأة زيطان، ليذكر الجمل المحذوفة بالدارجة المغربية في مقاله المكتوب بالفرنسية.

وعلى الرغم من كل ذلك الجدل فإن نعيمة زيطان تؤكد استمرارها في عرض مسرحيتها، في سياق تصاعد التقاطب بين الإسلاميين والعلمانيين حول مدى ارتهان السلوك الجنسي للمغاربة بقراءة معينة للدين.


..................................

الممثلة نورية بطلة “ديالي” في حوار ل”كود”: أتحدى أي امرأة سمعات الشهادات اللي سمعناهم وما تمتلش هاد الدور وقبل ما كنت نقدر نكول كلمة طبون

”كود”: يستمر الهجوم العنيف على مسرحية “ديالي”، كممثلة (واحدة من بطلات المسرحية) كيفاش جاك هاد الشي؟ كيبان لي فين ما كتكون خطوة جريئة كتقوم عليها ضجة كبيرة. الهدرة كثرات بزاف والناس ما شافوش المسرحية. “كود”: علاش فنظرك هاد العنف، واش عندو علاقة بالمرأة بشكل عام؟ الناس ما باغيش نثيرو موضوع المرأة، بزاف الناس كيعتقدو باللي بعد الدستور وبعد بعض ما حصلت عليه المرأة خاصنا ما نبقاوش نتكلمو على أي موضوع خاص بالمرأة. كاين هناك مواضيع أقوى من كل ما نعيشه، نحن مجتمع محافظ إسلامي وفنفس الوقت الناس ما عندهمش أخلاق. هاد الناس ما باغيناش نتكلمو على مواضيع كتهم المرأة، باغيين يديرو لينا ختان ثقافي. “كود”: هل لهذا الموقف علاقة بإثارتكم موضوع الجهاز التناسلي للمرأة؟ هو جزء منا لا يتجزأ عن ذواتنا، هو منبع الحياة. وأنا كنتساءل علاش ما خاصناش نتكلمو عليه. هذا الموضوع لا تعيشه إلا المرأة، وأعتقد أن الأمر يحتاج إلى توعية وإلى تربية وهذا هو هدف المسرحية. “كود”: هل اكتفيتم فقط بشهادات النساء لإعداد المسرحية ثم تجسيدها على الخشبة؟ أثرنا الموضوع بعد الاستماع إلى أكثر من 250 شهادة للنساء، كلنا (النساء) عشنا تقريبا نفس التجارب. كان ممكن نقدمو مسرحية بلا ما نكشفو على وجوهنا، ولكن تلك الشهادات شجعتنا. ما جبدناش كلمة “طبون” مجانا ولكن وظفناه للتعبير عما تعانيه النساء. لحد الآن قدمنا قراءة في تلك الشهادات في عرض لا يتعدى 30 دقيقة. نحن لا ندعي تقديم حلول بل نعرض تجارب. “كود”: واش ترددتي باش تلعبي دور في هاد المسرحية، خاصة أنها توظف الدارجة عند الحديث عن العضو التناسلي للمرأة؟ طبعا كان هناك تردد، لكن بعد نقاش واستماع إلى شهادات النساء اكتشفنا أن كلمة “فاجان” (بالفرنسية) تقال بشكل عادي وأن كلمة “فرج” هي الأخرى تقال بدون أدنى حرج، لكن كلمة “طبون” صعيبة وكتخلع. كان تخوف حتى من نطقها في البداية، لكن طريقة العمل هو اللي خلاني كممثلة نكون قوية فوق الخشبة. وأتحدى أي امٍرأة أن تسمع تلك الشهادات وتعيش ما عشناه وتعطى لها فرصة لتمثيل هذا الدور ولا تفعل. هناك سلطة ذكورية في المجتمع تحدد ما يجب علينا كنساء عمله، كل امرأة سبق ليها سمعات “الله ينعل طبون أمك” في الشارع. لهذا ولجميع ما ذكرته وقفنا (ثلاث ممثلاث) فوق الخشبة وأمام الملأ ومثلنا وخاطبنا الشعب بلغة يفهمها. طبعا فهناك من سيعرض على تصورنا، لكننا في المسرح ويمكن لمن يخالفنا الرأي أن لا يشاهدنا، راه حنا ماشي تلفزيون. إنني مسرحية درست المسرح في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي وهذا الدور أغراني. قبل ما كنت نقدر نكول كلمة طبون، ودابا ما بقاتش عندي عقدة من الكلمة “كود” هل تعتقدين أن المسرحية ستستمر مع كل ما أثير حولها؟ أتمنى أن تستمر المسرحية وأن يصل المشروع إلى أبعد مستوى كما اتمنى أن لا يكتفي الناس بسماع وقراءة ما يقال لهم عن المسرحية، عليهم أن يأتوا لرؤية المسرحية ثم الحكم عليها بأنفسهم.


......................

مسرحية "ديالي" عن الجسد والجنس تثير جدلا واسعا بالمغرب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.yoo7.com
 
مسرحية 'ديالي' : تثير جدلا حادا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الفنون والآداب النوعية الملتزمة والجادة :: آفاق مسرحية-
انتقل الى: