الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
مختارات من روائع الشاعر محمود درويش - 01 -
شرح برنامج وورد 2007
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

  الفن الملتزم وثقافة العولمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 54
الموقع : http://afaqkadima.yoo7.com

مُساهمةموضوع: الفن الملتزم وثقافة العولمة    السبت 10 نوفمبر 2012 - 6:37

الفن الملتزم وثقافة العولمة

يوسف هريمة

الحوار المتمدن-العدد: 2188

في عصر العولمة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية أصبحت كل المفاهيم خاضعة للقلب والتأطير وحركات التأثير والتأثر داخل هذا النسق الثقافي المنفتح بشكل كبير على عوالم أرحب لم تكن متاحة في عصور ما قبل هذه الحركة العالمية وما شهدته الثقاة من تحولات كبيرة على مختلف المستويات. وكأي مجال من المجالات الإنسانية المتعددة داخل السياق العالمي عرف الفن موجة من التحولات على غرار باقي المجالات والساحات الفكرية الأخرى، ولم يستطع أن ينفصل عن هذا الغزو العالمي والرؤية الثقافية للفن كما يراه صانعوا العولمة الثقافية والمنظرون للانفتاح العالمي الضخم.
كان الفن رسالة من الرسائل الأساسية في أي بناء حضاري ولم يكن منفصلا عن ثقافة المجتمعات الإنسانية بشكل من الأشكال، فهو المعبر عن قضايا الناس وهمومهم وتطلعاتهم وآمالهم نحو المستقبل القريب، وهو القناة الأولى والرئيسية في أي تغيير ثقافي لأنه يحمل سياسة القرب من كل المستويات الشعبية ومن كل الطبقات الاجتماعية. كان رسالة إنسانية حينما كان الفنان مسؤولا عن التأطير الثقافي والتوعية السياسية والاجتماعية والفكرية للناس إلى جانب المدرسة والأسرة والمجتمع، وحينما كانت أقدام التغيير تسير بالفنان المسؤول ومن خلاله إلى الإشعار بكل التحولات التي يثيرها المشهد الاجتماعي من قريب أو من بعيد. لكن عالم اليوم والانخراط في مشروع العولمة الجارفة زعزع الكثير من المفاهيم والرؤى حول القيمة الحقيقية للفن المعاصر والفنان العربي الملتزم بمسؤولية التغيير وليس الملتزم بالمفهوم الأخلاقي بنمط معين من الفن المثالي الروحاني الصوفي البعيد عن إفرازات الواقع الحقيقية.

أصبح الفن العربي فنا يعكس الواقع المتخلف والحصار المضروب على هذه العقلية السامحة لكل القيم الغريبة عن مجتمعها بالبروز، فلم تعد قضايا الإنسان بمختلف مستوياتها هي همّ الفنان بقدر ما اختزلت أطروحاته في لعبة الجسد وما يدور في فلكها من إشكالات خطيرة تعكس بالفعل حجم الفكر الجنسي لدى المواطن العربي بشكل عام. لقد استطاعت بالفعل العولمة الثقافية عبر قنوات مختلفة إعلامية سياسية اقتصادية أن تخرج الإنسان العربي من كبته الجنسي وعزفت على وتره الحساس ليختزل كل قضاياه وإشكالاته المختلفة في لعبة الجسد، ونظرة إلى واقع الحال تؤكد بأن المواطن المسحوق يستطيع أن يلبي دعوة الداعي لحضور حفل فنانة أو فنان ولو على حساب قوته اليومي ولا يلبي دعوات تخرجه عن نسق رؤية الصدور شبه العارية واللحوم البيضاء التي يسيل لها لعاب مسعوري الجنس مهما كانت طبقاتهم بله طبقة محرومة من الجسد لا تراه إلا في أحلام بائسة أو على شاشات تلفاز أو في حفلات فنية دون إمكانية القرب منه بمستوى من المستويات.
إن الواقع الفني العربي يرزح تحت رحمة هذا الجسد الذي استغله مساعير الجنس من جهة، وبتواطؤ مهووس من شركات إنتاج عالمية من جهة أخرى تستغل هذا البعد الجنسي لتحريك أزمات الشباب نحو الأفق المسدود دون التلويح بالبدائل المتاحة للخروج من هذا السؤال المؤرق. وبين رغبة هذا وسؤال ذاك يضيع الإنسان العربي المسحوق وراء ركام ثقافة عالمية لا تحترم إنسانيته وإمكانياته المادية والنفسية والاجتماعية، وتضيع في الوقت نفسه رسالة الفنان المسؤول عن تبليغ رسالة المجتمع والحديث باسم الطبقات المسحوقة والفقيرة والمعدومة الحيلة في وسط همجية اقتصادية وثقافية لا ترى الحل إلا في ما تكرسه من قيم تنعكس سلبا على كل التصورات والإطارات للمواطن العادي.
غاب الفنان المربي والمحفز والمثقف والمناضل والحامي والثائر والسامي والإنساني والجاهر بالحق والمعلم والمؤطر، وحضرت الأجساد ترقص طربا على جثة المواطن المنهوك بمشاكله وقضاياه وتعزف لغة السخرية على الكبت الجنسي المستشري في أوصال الطبقات المحرومة، لتنسيها حصارها النفسي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي والفكري، وتتيه بها خارج إنسانيتها ومسؤوليتها اتجاه نفسها وغيرها. لن تحرك الفنان جثث ملقاة على الطريق بين شوارع بغداد أو طفل يتضور جوعا في سجن غزة أو فتنة قادمة مسرحها الضاحية والضواحي ولا هجوم مرتقب على الإنسانية بمسميات عديدة، ولكن تحركه شركات الغرام المفقود والجسد المسحوق وأغاني:" "فين الواوا بوس الواوا خلي الواوا يصح" حتى لو ندرك معانيها.
أحببت أن تكون مداخلتي عبارة عن مدخل لطرق الإشكالية على أن أترك لكل المتدخلين الفرصة لإبداء الرأي في هذا الموضوع الشائك والمسكوت عنه في الكثير من الأحيان، راجيا أن تكون محطتنا هذه لنتذكر الفن الجميل والرسالي بمختلف مستويات تعبيره عن قضاياه ومشاكله وأمانيه، وإليكم هديتي وهي عبارة عن فيديو لأغنيتين من توقيع مجموعة السهام المغربية حول السلام والقضية الفلسطينية، وهي أحد المجموعات الرائدة في هذا الباب إلى جانب العديد من المجموعات الأخرى الممتدة عن المد الغيواني في سبعينيات القرن الماضي:

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.yoo7.com
 
الفن الملتزم وثقافة العولمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الفنون والآداب النوعية الملتزمة والجادة :: آفاق غنائية وإنشادية-
انتقل الى: